الاستثمار بقطاع الطاقة في سوريا, يعد قطاع الطاقة احد اهم القطاعات في الاقتصاد السورية حيث انه يشكل الركيزة الأساسية في الاقتصاد السوري خصوصا مع امتلاك هذا القطاع مقومات كبيرة وبالرغم من التحديثات التي مرت بها سوريا خلال السنوات السابقة إلا انها بدأت تظهر مؤشرات التعافي وبشكل كبير خصوصا في قطاع الطاقة ومع بدء إعادة الاعمار ازداد الطلب على هذا القطاع مما يجعله وجهة المستثمرين خلال السنوات المقبلة, تمتلك سوريا موقعا استراتيجيا وموارد طاقة وولديها طلب كبير على مختلف أنواع الطاقة منها التقليدية ومنها المتجددة والحيوية كل هذه العوامل تجتمع لتشكل فرصة بيد المستثمر الطموح.
مقومات الاستثمار بقطاع الطاقة في سوريا:
مقومات قطاعة الطاقة بسوريا:
توفر كميات كبيرة من الغاز الطبيعي في البر والبحر
توفر حقول نفطية تحتاج على تطوير وتحسين لرفع الطاقة الإنتاجية
وجود مصار طاقة متجددة مثل طاقة الهواء والطاقة الشمسية
الطلب المرتفع على الطاقة:
بعد التحديات التي مرت بها سوريا بدأت اليوم مرحلة إعادة الإعمار وظهرت الحاجة الكبيرة لقطاع الطاقة في ترميم المدن والأحياء وفي إنشاء المجمعات السكنية الجديدة.
أيضا ازداد الطلب بعد تفعيل عدد كبير جدا من المدارس والمؤسسات الحكومية, وافتتاح مئات المصانع في مختلف أنحاء سوريا.
الموقع الاستراتيجي لسوريا:
تمتلك سوريا موقعا جغرافيا يشكل صلة وصل بين أوروبا ومصادر الطاقة في الخليج العربي, يعطي هذا الموقع الفرصة لسوريا في ان تكون ممر عبور لأنابيب الطاقة وعلى رأسها الغاز الطبيعي.
أيضا يعطيها فرصة في تصدير الطاقة الفائضة لدول الجوار التي تعاني مشاكل في الطاقة.
خطط حكومية واضحة:
تتجه الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الخاصة بالطاقة بما في ذلك خطوط الكهرباء والمحطات الحرارية ونقاط التوزيع ضمن خطة واضحة وتعتمد الحكومة السورية اليوم على أفضل المعدات في إنشاء الشبكات لتقليل الهدر في الطاقة وجعل الشبكة أكثر كفاءة وأقل اعطال, أيضا تقوم بصيانة وترميم الخطوط ضمن المدن السورية.
وقعت الحكومة السورية عقود طاقة كبيرة مع شركات عالمية لتخفيف الأعباء على المواطنين وتامين طاقة كهربائية بأعلى جودة وبأقل التكاليف, كل هذا يأتي ضمن خطة وطنية لجعل سوريا إحدى أفضل الدول بمجال الطاقة الكهربائية.
فرص الاستثمار بقطاع الطاقة في سوريا:
فرص الاستثمار بقطاع الطاقة السورية عديدة ومنها:
مشاريع الطاقة الشمسية:
إنشاء محطات إنتاج الطاقة الكهربائية من الألواح الشمسية للمصانع وللمنشاة ذات الاستهلاك الكبير
إنشاء حقول طاقة شمسية بقدرات تصل إلى 50 الى 100 ميغا وات.
الاستثمار في طاقة الرياح:
إنشاء وتطوير مزارع الرياح في مناطق مثل الساحل وفتحة حمص والمناطق التي تشهد تيار هوائي قوي.
تصنيع وتجميع قطع التوربينات الهوائية في سوريا, والاستفادة من عوامل الإنتاج المميزة.
إعادة تأهيل محطات الطاقة القائمة:
تأهيل وصيانة محطات الطاقة الكهربائية القديمة أو القائمة لرفع الكفاءة وزيادة الإنتاجية
تشغيل محطات الطاقة الكهربائية بالاشتراك مع القطاع العام وتبادل الخبرات
مشاريع الغاز الطبيعي:
استثمار حقول الغاز الطبيعي المكتشفة حديثا في البر والبحر, والشراكة مع القطاع العام
إنشاء مراكز توزيع الغاز الطبيعي ومد الأنابيب إلى المصانع والبيوت ضمن برامج وخطط بالاشتراك مع الحكومة
مشاريع الشبكات الذكية:
إنشاء شركات متخصصة في توزيع الكهرباء للمنازل والمصانع ضمن شبكات حديثة وأجهزة متطورة
مشروع تركيب عدادات ذكية للمنازل والمحلات التجارية
الصناعات المساندة:
إنشاء مراكز خدمات الصيانة والدعم الفني, والذي يشمل مجالات عديدة منها صيانة نقاط توزيع الكهرباء و صيانة حقول الطاقة الشمسية وصيانة المحاطات المنزلية الصغيرة.
ميزات الاستثمار بقطاع الطاقة في سوريا:
سوق كبيرة متعطشة للحلول:
تمتلك سوريا مدننا كبرى ومناطق صناعية كبيرة وعدد كبير من السكان يزيد عن 20 مليون نسمة بالإضافة لذلك الآلاف من المنشاة التجارية والخدمية, كل هذه التجمعات التي ذكرناها تحتاج تيار كهربائي وموارد طاقة بشكل كبير وعاجل, الطلب القائم يفوق القدرة الإنتاجية الحالية مما يشكل فرصة حقيقة للاستثمار.
دعم حكومي:
تقدم الحكومة السورية الدعم للمستثمرين الأجانب من خلال تسهيل الاستثمار وضمان حقوق المستثمرين, أيضا ترحب بشكل كبير في مشاريع الطاقة.
تكلفة تشغيل منخفضة:
تتوفر اليد العاملة الماهرة والمؤهلة بتكاليف منخفضة وبأعداد كافية أيضا المواد الأولية تتوفر بالأسواق السورية بكثرة.
إعفاءات جمركية:
تقدم الحكومة السورية اعفاءات جمركية على التجهيزات الخاصة بالإنتاج والصناعة مما يخفف الكلف على المستثمرين.
فرص طويلة الأمد:
تعرف قطاعات الطاقة بفترات الاستثمار طويلة الأمد, وهذا يشكل العائد الكبير والمستدام للمشاريع ذات رؤوس الأموال الكبيرة, تقدر الفترات الاستثمارية بقطاع الطاقة من 5 إلى 20 عام وهذه الفترة كفيلة بتحقيق عوائد مالية كبيرة.
إمكانية التصدير:
مع اكتمال التعافي في الاقتصاد والبنية التحتية بسوريا, تنشأ فرصة لتصدير الكهرباء وموارد الطاقة لخارج سوريا, أيضا من الممكن استخدام شبكات الأنابيب والكهرباء السورية لجعل سوريا مركزا إقليميا لتوزيع للطاقة لدول الجوار, وبالاشتراك مع القطاع العام تبرز الفرص الذهبية لمثل هذه المشاريع.
ختاما:
سوريا بلد مركزي في الشرق الأوسط ولها مكانتها الاستراتيجية, فهي أولا سوق كبير للطاقة وثانيا لديها فرصة كبيرة للتعافي ودخول سوق مصدري الطاقة الإقليميين, التواجد بهذه السوق يشكل فرصة استثمار واعد ومستدام بعوائد مالية كبيرة, ثانيا أولوية مستقبلية لاستلام مشاريع محلية وإقليمية ضمن سوريا, ومن الممكن ان تنشا فرصة لاستثمارات مستقبلية في مشاريع تصدير الطاقة عبر الأراضي السورية, اليوم المستثمر الطموح يستطيع ان يبني مكانته في السوق السورية من خلال استغلال الفرص القائمة ووضع حجر أساس لمستقبل استثماراته في هذا السوق الواعد.
إقرأ مقالات أخرى حول الاستثمار في سوريا:
الاستثمار بقطاع التعليم في سوريا
الاستثمار بقطاع السياحة في سوريا